100003031141317 100041509989142 الشاعر سعد الخولي.. قصيدة سجدة
U3F1ZWV6ZTM1MDAwNzUxMzM4ODg5X0ZyZWUyMjA4MTUwMDQ4OTY2NA==

الشاعر سعد الخولي.. قصيدة سجدة


 الشاعر سعد الخولي.. قصيدة سجدة

في محراب الليلِ
وقفْتُ أمام اللهِ .. أحُثُّ الخَطْوَ إليهِ وحيداً
كان الفجرُ معي 
ومعي بعضٌ من حَبَّاتِ الثلجِ علي قلبي 
ومعي العمرُ الساكنُ في صوْمعةِ الداءِ
يُشاكسُ نقطةَ ضوءٍ .. ترفُل فوقَ جبين الليلِ
وراحَ الفجرُ
يُلَمْلِمُ بعضَ حروفِ العطْفِ معي
ويَهُزُّ العودَ المُتْرعََ بالصَبَواتِ
وكان الدمعُ صَلاتي


في مِحرابِ الدَمْعِ
تَسامتْ روحيَ في سجْدتها نَحْوَ المَلأِ الأشهَى
وشَرعْتُ أفتشُ في الأبهاءِ .. لَعَلَّ أنيساً ...
فاضَ الدمعُ / الوجْدُ
وراح الجسَدُ المفتونُ حنيناً
يَسْكرُ من همَساتِ القُرْبِ
وبارقةٍ من وجْهِ أبي
وحَنينِ الدمعِ المُنسكِبِ


ناداني صوْتٌ أعرِفُهُ
يحمِلُ سُمْرةَ وجهي :
ياهذا الساكنُ جوْفَ الليل .. تَهَيَّاْ 
فتَهيأتُ
قال : امكُثْ غَيْرَ بعيدٍ .. كُنْتُ مكَثْتُ 
قال : الآن تَطَهَّرْ
هذا مُغتَسَلُ الروحِ أمامكَ .. فارْكُضْ
فالدمْعُ طَهورْ
والدمعةُ طاقَةُ نورْ
والدمعَةُ فَيْضُ الجرْحِ .. نَساها الحزنُ علي أعتابِ الليلِ
فَشَعَّتْ في معراجِ الروحِ ضياءً
فيهِ شفاءٌ .. وضياءْ
ينْهَمِرُ البوْحُ علَى شَفَتَيَّ ويَهتِفُ كلُّ الجرحِ لَدَيّْ :
يا أللهُ ..
تباركَ وجهُكَ .. واسمُكَ .. وتَعالَى قَدْرُكَ
سبحانكَ ..
كَمْ أنتَ بَهِيُّ اللطفِ ..جميلُ الصفْحِ 
قُلتَ : ادعوني .. فدَعوْناكَ .. وليس لنا إلَّاكْ
بِكَ آمنْتُ .. ولكَ أسْلمتُ ..
وإني .. أومنُِ بالمقدورِ علي صفَحاتِ اللَّوْحِ
وبالمسْطورِ علي الأوراقِ .. وبالأرزاقِ
وأومنُ بالبُشْرَى 
بَشِّرْ يا أللهُ عبادكَ .. واختمْ بالخير لنا


" ربِّ اشرحْ لي صدري "
يَسِّرْ أمري 
واحْلُلْ عُقْدةَ داءٍ ناءَ بهِ ظَهْري
اُ شْدُدْ أزْري .. واجبُر كَسْرِي
واشْفِ العِلَّةْ 
وامْحُ برحمتكَ الزَّلَّةْ
وارْعَ الباقيَ من عُمري


في تلكَ الساعةِ من سبَحاتِ الروحِ 
غَفِوْتُ قليلاً  .. 
أسْكرَني الوعْيُ بقَدْرِ حروفِ الوصْلِ 
فَعُدْتُ ..
أشْرقَ فَجْرٌ .. من أسْدافِ الظلمةِ .. يبْسِمٌ لي 
فأَفقْتُ ..
ورأيْتُ اللهَ قريباً


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة