الشاعر ممدوح المتولي.. قصيدة فرحة
نَامَتْ يَدي
نَامَتْ بِكَفِّ الشَّمسِ
نَامَتْ في سَلامْ
لَمْ تَحتَرِقْ، حُرِقَ الفُؤادُ
وَضَمَّني طِيبُ الكَلامِ
عَلَوتُ مِئذَنَةً وَنَادَيتُ الحُقولْ:
مِنْ أَيِّ نَاحيَةٍ يَجِيءُ الفَرحُ؟
جَاءَ الفَرحُ مِنْ جِهَتينِ يَصحَبُهُ الأُفولْ
مِنْ أَوَّلِ المشوارِ أَحمِلُ جُثَّتي
وَأَغيبُ عَنْ عَبَقِ البَتولْ
مَا ذَنبُ قلبيَ؟ آهِ يَا قلبي
تَلوذُ بِشوكَةٍ مِنْ عِطرِ سَيَّدةٍ
إذا لاحَتْ تَزولْ
فَعَلَتْ بِكَ الطُّرُقَاتُ مَا فَعَلَتْ قُرَيشٌ
إنَّ عَالَمَهُمْ جَهولْ
لَمْ يَحمِل المَوتى لِحُلمٍ طَيِّبٍ
كَيفَ احتِمَالُ المَوتِ دُونَ قِيَامَةٍ؟!
والعَيشُ في عَبَثٍ؟
وَكَيفَ الوَأدُ؟
إنَّ جَريمَتي
أَنْ جِئتَ في زَمَنٍ ذَلولْ
ضَاقَتْ بِكَ الشُّطآنُ يَا بنَ الرَّملِ
أَمْ نَخلٌ أَتَاكْ؟
اللهَ مَا أَندَى دِمَاكْ
مِنْ سَلسَبيلِ الشَّهدِ طَلعَتُهُ
وَمِنْ ذَوَبَانِ وَردَةْ
مِنْ صَهدِ لَيلِ الحُلمِ
مِنْ فَرَحٍ
لَمَسَتْ يَدي يَدَّهْ
لَمَسَتْ هِضَابُ الكَفِّ أَرضًا
إنَّها الأَرضُ الحَرَامْ
هَلْ لامَسَتْ كَفِّي دَمَ الفِردَوسِ؟!
أَمْ مَسَكَتْ شَذاه؟
وَبِأَيِّ أركانِ الحياةْ
سُأُخَبِّئُ الفَرَحَ المُضيءْ؟
فَرَحًا تَجَاوَزَ كُلَّ حَدْ
فَهَلْ احتَويتُ الكَونَ؟
أُقسِمُ
قَدْ رَأَيتُ الرَّوحَ تَرفُلُ بالضَّياءِ
وَقَدْ مَشَتْ
هيَ والسَّمَاءِ يَدًا بِيَدْ!.

إرسال تعليق